تم إنشاءه بتاريخ 26 شباط/فبراير 2020
طباعة

 البرنامج الشتوي – برنامج التدريب الأكاديمي (التعددية الثقافية ومهارات القيادة)

تحت رعاية صاحب الرؤية الإنسانية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم

مشاركة 13 جامعة ومؤسسة من الإمارات ومصر وماليزيا

 

بريطانيا- اسكتلندا

متابعة وإعداد - أحمد شكري مراد

تصوير - عبد الله خليفة

إن إهتمام قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة ومنذ تأسيسها بالمرأة لتأخذ دورها كاملاً في المجتمع، والمكاسب التي حققها الشيخ زايد طيب الله ثراه، للمرأة ونظرته إليها كإحدى دعائم مجتمع الإمارات وشريكة للرجل في دفع مسيرة التنمية وتحقيق الدولة لأهدافها، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بالجهود الكبيرة التي يقوم بها في سبيل تعزيز وتطوير العمل الأكاديمي في دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال كلية آل مكتوم للدراسات العيا في دندي، والعديد من المبادرات الأكاديمية المتنوعة وفي جميع المجالات التي تهم المجتمع وسعيها لاستقطاب المفكرين، والمبدعين وقادة الرأي والفكر الإداري والإقتصادي، جعل الجيل المقبل من الطالبات الإماراتيات يواصلن هذه المسيرة المتميزة للمرأة الإماراتية ويحققن المزيد من الإنجازات، وذلك لم يأت من فراغ بل جاء بناءً على معاني المحبة والسلام والتعاضد والإتحاد.

 

 

تحت رعاية صاحب الرؤية الإنسانية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، احتفلت كلية آل مكتوم للدراسات العليا بتخريج الدفعة الـ 29 من طالباتها في اسكتلندا، وبلغ عدد الخريجات 59 طالبة، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي لخريجي كلية آل مكتوم منذ اطلاقها لبرنامج التدريب الأكاديمي (التعددية الثقافية ومهارات القيادة) وحتى الآن إلى حوالي 1500 طالبة، في تلك التخصصات الأكاديمية والمهنية والثقافية القيادية.

حضر حفل التخريج، الذي أقيم في قاعة ماريات وسط مدينة دندي، اللورد بروفوست إيان بورثويك عمدة مدينة دندي وسعادة ميرزا الصايغ رئيس مجلس الأمناء لكلية آل مكتوم، ومدير مكتب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، والدكتورة رجاء عيسى القرق رئيسة مجلس سيدات أعمال دبي ورئيسة مجلس إدارة مؤسسة عيسى صالح القرق ومؤسسة الجليلة، واللورد إلدر – مستشار كلية آل مكتوم، والدكتور الطيب كمالي مدير عام التطوير الأكاديمي بوزارة الداخلية، والدكتور أبو بكر جابر مدير عام الكلية في دندي، والبروفيسورة ماليكا غازالي نائب رئيس جامعة الملايا الماليزية.

 وممثلين عن الجهات المشاركة في البرنامج من جامعة أبو ظبي، وكلية الشرطة في أبو ظبي، جامعة زايد، جامعة الإمارات، الجامعة الأمريكية بالشارقة، الجامعة البريطانية في دبي، جامعة الشارقة، جامعة الفجيرة، وكليات التقنية العليا، جامعة الوصل، شركة اينوك، كلية الإقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، وجامعة المالايا الماليزية.

وقد أشار سعادة ميرزا الصايغ إلى متابعة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم لسير البرنامج وفق المخطط له وحرص سموه على إكساب الطالبات القدرات والخبرات القيادية مما يمكنهم كقيادات للمستقبل من أجل خدمة بلادهم وخدمة دولة الإمارات العربية المتحدة في مواقعهن المستقبلية.

وأضاف الصايغ بأن البرنامج تم تنفيذه بدقة عالية وأنه يواكب تطلعات الطالبات للمستقبل، والمستقبل ليس للكتبة ولكن المستقبل للمبدعين الذين يعرفون الآخر وكيف يتبادلون المعلومات والحوار، لأن المجتمع اليوم أصبح متنوعاً كثيراً وعلينا أن نهيئ تلك الطاقات الشابة الواعية للمستقبل.

وأسعدني البرنامج في الكلية لأنه توافق مع تطلعات الطالبات ولم يكن لديهن أية ملاحظات سلبية ونحن مازلنا نطور بشكل مستمر وكانت ملاحظة من إحدى الطالبات بسؤالها لماذا ندرس ذلك باللغة العربية في دبي وهنا نتعامل وندرس باللغة الإنجليزية! وذلك يفيدنا كثيراً في التعرف على الآخر والحوار بلغتهم، لذلك كلية آل مكتوم جاهزة لدعم وتوفير المدرسين الإنجليز من أجل التطوير وما زلنا نفكر ونسعى للمستقبل القادم.

إن الدورة 29 التي يرعاها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم ركزت على محاور كثيرة ومنها السياحية والعلمية والإقتصادية والقيادية والزيارات المتعددة كانت مهمة جداً للمشاركات، كما أن الطالبات في الختام سوف يتقدمن بتقاريرهن إلى جامعاتهن وكلياتهن..

وقد أثنت روضة العتيبة نائب رئيس البعثة في سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة لدى المملكة المتحدة، على أهمية التبادل الحضاري والعادات والتقاليد المشتركة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة، كما أن دولة الإمارات تعد المركز الرئيسي للتبادل التجاري والسياحي والمعرفي مع المملكة المتحدة، ما يجعلها في طليعة الوجهات الإستثمارية على مستوى الشرق الأوسط، نظراً لعوامل الجذب المحفزة للاستثمار والتبادل التجاري والثقافي.

وأضافت العتيبة بأن التدريب والتبادل الثقافي والإنفتاح على الآخرين من خلال ذلك الصرح الحضاري لكلية آل مكتوم بفضل الدعم اللامحدود من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم يعكس رؤية دولة الإمارات في دعم تعليم المرأة وتأهيلها لتصبح الرائدة في القيادة والمعرفة، وعبّرت عن سعادتها بلقائها مع الطالبات والذي يعبر عن الإنفتاح وتقبل الآخرين وإحترام الآديان والثقافات المختلفة، وأن تدريب الطالبات على مهارات القيادة وتبادل المعرفة والخبرات يعد بمثابة اللبنة الأساسية في إمتداد العلاقات الطيبة وخلط العادات والتقاليد بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة. 

ونصحت الطالبات المشاركات بأن يمثلوا دولة الإمارات مع الآخرين خير تمثيل من خلال تعاملهم وأخلاقهم التي تربوا عليها في وطنهم. 

الدكتورة رجاء القرق عبّرت في كلمتها عن سعادتها بتواجدها بذلك المكان العريق وبتلك الكلية العريقة وتقدمت بالشكر والتقدير لسمو الشيخ حمدان بن راشد وقالت نحن فخورين جداً بالطالبات المشاركات وأسألتهن وتفاعلهن، وهذا يدل على أن تلك الدورة هامة جداً للطالبات ويكتشفن كيف يتعاملن بطريقة مختلفة وذلك يشجع الطالبات الآخريات على الحضور والمشاركة، والمرأة الإماراتية أرى بأنها من المهم أن تشكر القيادة الرشيدة وأصحاب السمو الشيوخ على كرمهم والدعم الكبير الذي يقدم للمرأة اليوم، وحكومتنا الرشيدة تقدر المرأة الإماراتية والعربية نظراً لتميزهن وتفوقهن على المرأة الغربية بسبب وجود العادات والتقاليد ودين التسامح.

ويجب أن نعادل بين الحداثة وبين التقاليد، ونحن فخورين بذلك وبنجاح المرأة الإماراتية لتمسكها بعاداتها وتقاليدها وأصولها الثرية.

وقد أهدت الدكتورة رجاء كتابها السيرة الذاتية إلى الطالبات وإدارة الكلية والحضور؛ ذلك الكتاب الذي أصدرته العام الماضي عن تجربتها العملية والدراسية ووصولها إلى أرفع الأماكن القيادية من خلال إجتهادها وتميزها لتثبت أن المرأة الإماراتية قادرة على التميز والإبداع بفضل دعم القيادة وأصحاب السمو الشيوخ.

وأضافت القرق بأن لقائي مع بناتي الطالبات كان ناجحاً جداً ووجدت لديهن الإيجابية والعقلية المتفتحة الواعية، والنظرة المستقبلية البعيدة المدى والمصداقية في الكلام والواقعية في التعلّم الأكاديمي والتدريب.

 

الدكتورة هالة السعيد الحاضر الغائب!

من خلال اتصال هاتفي مع معالي الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الإقتصادية المصرية تحدثت خلاله مع الطالبات من جامعة مصر وأكدت عليهم بأنهم هم المستقبل وأنهم سوف يرسمون المشهد الإقتصادي الجديد بفضل تضافر العديد من العناصر متمثلة في الإبتكار والتطوير والتحصيل العلمي الأكاديمي، وقد عبّرت الطالبات عن سعادتهن البالغة بالتحدث مع معاليها ووعدوها بأن يكونوا عند حسن الظن في دراستهن وحوارهن مع الآخرين، كما أثنى سعادة ميرزا الصايغ على الطالبات وأخلاقهن العالية وتميزهن في البرنامج والإستماع إلى أرائهن، ووعد معالي الدكتورة بزيارة قريبة إلى جمهورية مصر العربية لخلق المزيد من الفرص والتعاون الأكاديمي. 

وأكد الدكتور أبو بكر جابر - مدير عام الكلية بأن البرنامج جاء شاملاً من ناحية الموضوعات الأكاديمية التي تناولها وكفاءة الأساتذة المحاضرين الذين كانوا على أعلى مستوى في تخصصاتهم من معظم الجامعات المحلية في اسكتلندا، وقد أثبتت الطالبات أنفسهن كأكاديميات ناجحات حيث أشاد جميع المحاضرين بالطالبات وقالوا بأنهم لم يكونوا يتوقعون ذلك التفهم والإستيعاب منهم وقدرتهن على النقاش والحوار البناء، هذا إلى جانب اللقاء مع بعض الشخصيات الإدارية والقيادية الناجحة مثل عمدة مدينة دندي ووزير العدل الاسكتلندي وسعادة ميرزا الصايغ والسيدة رجاء القرق ومعالي روضة العتيبة من سفارة دولة الإمارات في المملكة المتحدة وكبار الأكاديمين والمتخصصين بالإدارة والقيادة والتعددية الثقافية. 

ونوّه جابر أن الهدف تعزيزدور المرأة على الصعيد العلمي ودعمها فكرياً وثقافياً وتعليمياً وقيادياً لتسهم بشكل فعّال في تحقيق التنمية المستدامة بهدف تبادل الثقافات والخبرات وتعزيز التواصل الثقافي والتاريخي بين المشاركات في برنامج الإدارة والتدريب الأكاديمي.  

وقد قمنا بزيادة التعاون مع الجامعات الأخرى وقمنا بالتوقيع العام الماضي مع جامعة دندي من أجل البرامج الجديدة مثل ماجستير التمويل الإسلامي وماجستير التمويل والصيرفة الإسلامية والأعمال الدولية، وتخصص التاريخ والدراسات الإسلامية والتوقيع على اتفاقية مهمة مع كلية ترنيتي في دبلن بايرلندا لتوسيع الدراسات الشرق أوسطية، مما سيعطي الثقل الأكبر لكلية آل مكتوم في دندي في منح شهادات الماجستير والدكتوراه للدارسين في تخصصات الكلية.

وهذا ما يؤكد جودة البرنامج التدريبي الأكاديمي المعترف به من هيئة الإعتماد التعليمي للشهادات الأكاديمية الإسكتلندية.

الدكتور طيب الكمالي أكّد بأن هذا البرنامج في دورته الـ 29 يعد تتويجاً لجهود طويلة من الزمن منذ إطلاق البرنامج الذي أصبح عنواناً للتميز الأكاديمي والقيادة والذي يجمع النخبة من الطالبات الموهوبات والمتميزات في جامعاتهن من أجل المستقبل المشرق ومن أجل بناء جيل جديد من القيادات النسائية القادرات على إحداث التقدم والتطور وتحقيق الريادة في كافة المجالات التعليمية والأكاديمية والقيادية.  وقد لمسنا التركيز في هذا البرنامج على مهارات القيادة والحوار وتبادل الآراء ونحن اليوم في هذا العصر بحاجة أكبر إلى التدريب الأكاديمي البنّاء من خلال المدرسين والمدربين ذوي الخبرة الكبيرة في المهارات القيادية المتطورة.

كما عبّر عبد الرحيم محمد الأمين مدير جامعة الفجيرة عن عميق شكرهم وإمتنانهم لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم على دعمهم للتعليم والتطوير الأكاديمي وخاصة بإيفاد الطالبات الإماراتيات إلى المملكة المتحدة لمدينة دندي الأسكتلندية.

وأكّد البروفيسور خليفة بوجادي من جامعة الوصل بأن المشاركة في اسكتلندا أسهمت في نشر ثقافة التسامح التي يتميز بها الدين الإسلامي للعالم الغربي، وتغيير الصورة النمطية عن الفتاة والمرأة المسلمة بشكل عام والتي تظهرها على أنها مظلومة ولا تملك حقوقها في مجتمعها، وهي على العكس تماماً حاصلة على حقوقها وحريتها وتفوقها، وحضورهن لذلك البرنامج مكنهن من تطوير لغتهن الإنجليزية  من خلال استخدامها كلغة للتواصل بشكل يومي مع باقي الطالبات وموظفي كلية آل مكتوم الإسكتلنديين والشعب الأسكتلندي وخاصة في مدينة دندي.

 وفي الختام قام اللورد بورثويك وسعادة ميرزا الصايغ والدكتور أبو بكر جابر واللورد إلدر بتسليم شهادات التخرج للطالبات المشاركات في برنامج التدريب الشتوي. 

كما ألقت الطالبة مريم السلمان من أمريكية الشارقة والطالبة ياسمين جمال حسين من جامعة القاهرة كلمة بالنيابة عن جميع الطالبات المشاركات عبّرت فيها عن الشكر والتقدير لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم على إتاحته الفرصة الثمينة أمام الطالبات للإلتحاق والحضور لبرنامج التدريب الأكاديمي الشتوي في كلية آل مكتوم في اسكتلندا. 

فيما كانت بداية الحفل الختامي بآيات من القرآن الكريم تلتها الطالبة آمنة بني هاشم من مؤسسة اينوك وقامت بترجمتها إلى اللغة الإنجليزية الطالبة موزة الكعبي من جامعة أبو ظبي.

وكان مسك الختام إلقاء أبيات من الشعر العربي والشعر النبطي في حب زايد ألقاها سعادة ميرزا الصايغ تعبيراً عن المحبة والإخلاص مواكبة لرؤية وفكر المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، الذي عزز قيم التسامح والمحبة والتعايش مع الآخرين والسلام والآمان عبر الأجيال.