تم إنشاءه بتاريخ 07 أيار 2018
طباعة

جانب من الحضور د. يوسف الشريف: الإعلام التقليدي خرج عن إطاره العام بعد أن تحوّل كل فرد في المجتمع إلى إعلامي باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي عبر الهواتف الذكية!

 

دبي- ميديا تايمز

أكّد المشاركون في المجلس الشهري الذي تنظمه مؤسسة هيدلاين الإعلامية أهمية التصدي الإعلامي لكافة القضايا التي تزيد من اتساع المساحات في التفرقة والعنصرية العربية مع التشديد على أهمية توحيد الجهود العربية الإعلامية التي تخدم الوطن العربي قاطبة، وعدم تجيير الأقلام لخدم أجندات عنصرية تسهم في تشتيت الجهود التي تجعل الرأي العام الإيجابي أداة تغيير ملموسة من خلال الإعلام الصادق الواقعي القائم على نقل الصورة الواقعية لما يجري حولنا وكشف الأقلام المجيّرة لصالح أعداء الأمة والوحدة العربية عامة.

 

 

حوارات بنّاءة خلال انعـقاد مجلس هيدلاين الثقافي الإعلامي باستضافة مجلس المحامي الدكتور يوسف الشريف

وقد شهد الجلسة يوم الثلاثاء الماضي التي عُقدت في دبي (المحيصنة 1) بمجلس سعادة المحامي الدكتور يوسف الشريف، حضوراً جيداً من المثقفين والإعلاميين من المشاركين في الحوارات التي دارت تحت عنوان رئيسي هو” الإعلام العربي. بين الواقع والتحديات”.

وتناولت الجلسة الحوارية التي أدارها الإعلامي محمد مراد عدّة محاور بدأت بتقديم إضاءة شاملة على واقع الإعلام العربي، وما الذي يُراد منه بكل ما له وما عليه وفق الواقع الحالي، وما تتطلع إليه المجتمعات العربية في ظروف استثنائية تمر بها المنطقة والعالم المحيط بها.

صورة جماعية لأعضاء مجلس هيدلاين الثقافي بدبي

 

محاور الجلسة الثقافية

تضمنت الجلسة عرض لأهم المحاور المتعلقة بواقع الإعلام العربي وتحدياته، حيث تمّ وصف واقع إعلامنا العربي، وكيف يمكن للإعلام العربي أن يخدم الأجندات والتوجهات الوطنية، و ما هو واقع الإعلام العربي في صناعة القدوة لمجتمعاتنا؟ ماذا يقدم إعلامنا العربي للمجتمعات؟ وما هي تحديات الإعلام العربي للوصول للعالمية؟ و ما هو سقف الحريات في الإعلام العربي؟ و كيف يمكننا السيطرة على الإرهاب الإعلامي الذي تمارسه بعض المؤسسات الإعلامية في بعض الدول العربية؟ وما هو تأثير الإعلام العربي الذي يعمل من خارج أقطارنا العربية على مجتمعاتنا؟ ومستقبل الإعلام العربي في ظل الظروف الراهنة؟


د. يوسف الشريف: "المصداقية والشفافية في نقل الأحداث والتركيز على القضايا الوطنية والقومية"

وفي بداية الجلسة تحدث المحامي الدكتور يوسف الشريف داعياً الجميع إلى عرض الأفكار وطرح الآراء البناءة المفيدة في الجلسة التي تخدم الإعلام الوطني والعربي بشكل عام من خلال المصداقية والشفافية في نقل الأحداث والتركيز على القضايا الوطنية والقومية التي تخدم المصالح العامة وعدم اتباع أجندة فضائيات تنقل صوراً مشوّهة عن واقعنا العربي بتحدياته العصرية المؤثرة على صورته عالميا.

وأوضح الشريف بأن الإعلام التقليدي خرج عن إطاره العام ليحول كل فرد في المجتمع إلى إعلامي من خلال استخدام مواقع التواصل الاجتماعي عبر الهواتف الذكية؛ التي تنقل الحدث والصور الإيجابية وأحيانا السلبية في وقتها ما يشوّه الصورة الواقعية للإعلام المطلوب لتحقيق أهدافه.

المحامي د. يوسف الشريف

 

د. سيف الجابري: "وسائل التواصل الاجتماعي تشجع التنافسية في نقل الأحداث"

ثم تحدث الدكتور سيف الجابري عن صور الإعلام التقليدي والإعلام الجديد مشيراً إلى أن المتابع يقف على مفترق طرق ولا يدري الى أين يتجه بسبب التناقضات بين الإعلام التقليدي والإعلام الحديث القائم على مواقع التواصل الاجتماعي التي تنقل الأحداث فور وقوعها وبسرعة مسجلة السبق الصحفي الذي يخلق تنافسية في نقل الحداث.

ودعا الجابري الإعلاميين إلى توخي المصداقية في الطرح وعرض الأفكار البنّاءة والوضوح في الرؤى ونقل الأخبار بطرق مهنية كل حسب تخصصه في المجالات الإعلامية لأن ذلك له تأثير كبير في تغيير المجتمع وإعادة صياغة فكره للصالح العام مطالباً أن يكون هناك سقف حرية لا يتجاوزه أحد وألا يتعدى الإعلامي على حقوق الوطن والناس في طرحه لأية مواد إعلامية.

 الدكتور حمدان راشد الطنيجي مشاركاً بالجلسة

وفي حديثها أعربت الحقوقية مريم الأحمدي عن أملها أن يكون هناك وعي مجتمعي في معرفة الحقوق والواجبات الحقوقية تجاه الآخر والمجتمع من حولنا مشيرة إلى أن بعض الإعلاميين لا يملكون الخبرات الحقوقية في عرض أفكارهم وطروحاتهم ما قد يتسببون في إيذاء أنفسهم والآخرين بأفكارهم لا سيما عند تداول الردود عبر الحوارات القصيرة والأحاديث العشوائية للرد على متلقي الأخبار عبر حساباتهم القصيرة في مواقع التواصل الاجتماعي التي تنتشر كالنار في الهشيم.

 من اليمين السيدات: ثناء عبد العظيم- سحر حمزة-فضيلة المعيني 

د. محمد مبارك: "أصبح الإعلام صناعة قائمة بذاتها!"

كما تحدث الدكتور محمد مبارك من وزارة الموارد البشرية والتوطين مشيراً إلى أهمية عدم تجاوز سقف الحريات المتاحة في التعبير من قبل بعض الإعلاميين منوها بأن الإعلام أصبح صناعة سواء على مستوى الدول أو مستوى المؤسسات.

 

وذكر الدكتور طارق شيخان الشمري أن بعض القنوات الفضائية ووسائل الإعلام المجيرة والمباعة لبعض الأنظمة تطلق أبواقها لخدمة أجندة معينة تفرق الصفوف وتحارب القومية العربية وتبيد البناء للوحدة العربية وتعمل بعنصرية.


فضيلة المعيني: "معايير وضوابط إعلامية يجب أن يتقيّد بها الإعلامي"

كما تحدث في الجلسة كل من السيدة فضيلة المعيني ورانيا البستكي ومريم الأحمدي وثناء عبد العظيم وسحر حمزة، حول المعايير والضوابط الإعلامية التي يجب أن يتقيد بها الإعلامي بحيث لا يكون مجيراً قلمه لصالح الأجندات الأخرى وتطرقن في حديثهن الى القوى الناعمة ودورها في الإعلام وأهمية توعية المجتمع بحقوقه وبما عليه من واجبات لخدمة الوطن.

 

الإمارات نموذجاً للدولة المعتدلة في سياستها التي استطاعت توحيد الصف العربي

وأجمع المشاركون في الجلسة على أنّ الإمارات تُعدُّ أبرز نموذج للدولة المعتدلة في سياستها التي استطاعت أن توحد الصف العربي وترأب الصدع في بعض القضايا المحلية والعربية كما انها الأبرز في تأكيد الوحدة العربية وزرع قيم القومية العربية وإبراز الرموز الوطنية التي تعمل للصالح العام مثل شخصية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كنموذج وطني تمكن من لم الشمل العربي تحت مظلة موحدة وزرع قيم القومية العربية من أجل توحيد الجهود لخدمة القضايا العربية جمعاء.

وفي محور خاص بأثر مواقع التواصل الاجتماعي وعن دور الإعلام التقليدي في التعامل مع الإعلام الجديد أجمع المشاركون في الجلسة بأنهما يخدمان هدفاً واحداً باستثناء بعض الحسابات على مواقع التواصل الشخصية التي لا يمكن أن تدرج تحت مظلة الإعلام الواقعي حيث يهتم بالجديد كثيرون وخاصة الجيل الجديد بل أن بعضهم استعاض عن كل الوسائل التقليدية لينقل كل ما يجري معه بحذافيره من واقع الحدث؛ وهو ما أدى إلى نشوب بعض المهارات في الردود على الأفكار المطروحة التي تكون إما إيجابية أو سلبية مؤذية بأبعادها الثلاثية.


مجلس هيدلاين الثقافي: منبر وطني حر للحوار البنّاء الذي يخدم المصلحة العامة والأجندة الوطنية

وفي الختام أوصى المشاركون بالجلسة بضرورة الممارسة العملية للقيم من خلال التقيد بالمقومات الإيجابية لمواثيق الشرف الإعلامية ومعاييرها مطالبين بأهمية تنظيم ملتقى عربي إعلامي إلى ضرورة تنظيم ملتقى إعلامي تتوسع فيها الطروحات حول الرموز الوطنية القومية والإعلام المأجور والالتزام الأخلاقي الإعلامي بمواثيق الشرف الإعلامي وتوحيد الصف العربي الإعلامي بتنظيم منتدى دائم أشبه بمجلس هيدلاين الثقافي الإعلامي كمنبر حر للحوار البناء الذي يخدم المصلحة العامة ومصالح الأجندة الوطنية التي يسخر فيها الإعلام كافة إمكانياته لإبرازها واتفق الحضور على أن تعقد الجلسة القادمة في منتصف شهر رمضان المقبل حول مواضيع ومحاور جديدة يتم تحديدها مستقبلاً.جانب من الحضور